العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

أو على بناء المجهول والظرف نائب الفاعل " لم تدعه " أي لم تحمله من دعا يدعو " قدرة " بالتنوين والإضافة إلى الضمير بعيد ، أي قدرة على الحيف ، وهو الجور والظلم ، ويمكن حمله هنا على ما يشمل الانتقام بالمثل المجوز أيضا فان العفو أفضل ، وفي الخصال : " قدرته " ( 1 ) . " ورجل مشى بين اثنين " بالمشي الحقيقي أو كناية عن الحكم بينهما أو الأعم منه ومن أداء رسالة أو مصالحة " بشعيرة " مبالغة مشهورة في القلة ، والمراد ترك الميل بالكلية فيما له وعليه أي ينفعه في الدنيا أو يضره فيها . 27 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام ابن سالم ، عن زرارة ، عن الحسن البزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث له : ألا أخبركم بأشد ما فرض الله على خلقه ، فذكر ثلاثة أشياء أولها إنصاف الناس من نفسك ( 2 ) . بيان : كأن المراد بالفرض أعم من الواجب والسنة المؤكدة . 28 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في الله ، وذكر الله على كل حال ( 3 ) . بيان : " في الله " أي الأخ الذي اخوته لله ، لا للأغراض الدنيوية أو هو متعلق بالمواساة أي تكون المواساة لله لا للشهرة والفخر ، وعلى التقديرين ما فيه المواساة يشمل غير المال أيضا ( 4 ) . 29 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن الحسن البزاز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه [ ثلاث ] ، فقلت بلى ، قال : إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك أخاك ، وذكر الله في كل موطن ، أما إني لا أقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا

--> ( 1 ) كما مر تحت الرقم 7 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 145 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 145 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 145 .